السيد عبد الله شبر

387

طب الأئمة ( ع )

والحديثة ، ما حدث منها ، وما عتق والسعال العتيق وللمعدة إذا ضعفت ، وللأرواح التي تصيب الصبيان من أم الصبيان والفزع الذي يصيب المرأة في نومها ، وهي حامل ، والسل الذي يأخذ بالنقح ، وهو الماء الأصفر الذي يكون في البطن ، والجذام ، ولكل علامات المرّة والبلغم ، والنهشة ، ولمن تلسعه الحية والعقرب ، نزل به جبريل الروح الأمين على موسى بن عمران حين أراد فرعون أن يسمّ بني إسرائيل ، فجعل لهم عيدا في يوم الأحد ، وقد تهيأ فرعون ، واتخذ لهم طعاما كثيرا ، ونصب موائد كثيرة ، وجعل السمّ في الأطعمة ، وخرج موسى ببني إسرائيل وهم ثلاث مائة ألف ، فوقف لهم موسى عند المضيق ، فردّ النساء والولدان ، وأوصى بني إسرائيل ، فقال : لا تأكلوا من طعامهم ولا تشربوا من شرابهم ، حتى أعود إليكم ، ثم أقبل على الناس يسقيهم من هذا الدواء ، مقدار ما تحمله رأس الإبرة ، وعلم أنهم يخالفون أمره ، ويقعون في طعام فرعون ، ثم زحف وزحفوا . فلما نظروا إلى نصب الموائد ، أسرعوا إلى الطعام ، ووضعوا أيديهم فيه . وقدم فرعون إلى موسى وهارون ويوشع بن نون ، وبعض وجهاء بني إسرائيل مائدة خاصة ، وقال : « إني عزمت على نفسي أن لا يخدمنكم ويبرّكم غيري ، أو كبراء أهل مملكتي ! » . فأكلوا حتى تملوا من الطعام ، وجعل فرعون يعيد السمّ مرة بعد أخرى ، فلما فرغوا من الطعام ، خرج موسى ( ع ) وخرج أصحابه ، فقال لفرعون . إنا تركنا النساء ، والصبيان ، والأثقال ، خلفنا ، وإنا ننتظرهم ! . قال فرعون : إذن يعاد لهم الطعام ! نكرمهم كما أكرمنا من معك ! . فتوافوا وأطعمهم كما أطعم أصحابهم ، وخرج موسى ( ع ) إلى العسكر ، فأقبل فرعون إلى أصحابه ، وقال لهم : زعمتم أن موسى وهارون سحرا بنا وأريانا بالسحر أنهم كانوا يأكلون من طعامنا ، فلم يأكلوا منه شيئا وقد خرجا ، وذهب السحر فاجمعوا من قدرتم عليه